التخطي إلى المحتوى
20 عاما على ‘هبّة النفق’

دبي فايف-صباح اليوم الخامس والعشرين من شهر أيلول عام 1996، إنطلق الشعب الفلسطيني بكل فئاته فی المسیرات بعد أن أقدمت سطات الاحتلال على فتح نفق أسفل المسجد الأقصى المبارك، فإنصهرت جميع فئات الشعب في المواجهة والتصدي لقوات الإحتلال لتعلن بذلك هبة جماهيرية اطلق عليها هبة النفق.

بلغ عدد شهداء الهبة أكثر من 70 و1600 جريح، وقتل خلالها عشرات الجنود الإسرائيليين على مدار ستة أشهر كاملة.

على الرغم من الطابع السلمي الذي خيم على التظاهرات إحتجاجاً على فتح النفق، إلا أن قوات الاحتلال  واجهت هذه التظاهرات بإطلاق الرصاص المطاطي والرصاص الحي بكثافة وخاصةً من العيارات المختلفة مثل رصاص عيار 500 ملم و800 ملم كما استخدمت الطائرات المروحية والدبابات بالإضافة إلى إشتراك المستوطنين في إطلاق النار على المواطنين والنتيجة عددمن الشهداء والجرحى وفي الضفة وغزة والقدس المحتلة.

أقدمت “إسرائيل” على فتح باب النفق، بعد محاولتين فاشلتين قامت بها لفتحه، وكانت المرة الأولى عام 1986 والثانية عام 1994، ويمتد بطول 450 مترًا أسفل المسجد الأقصى والعقارات الإسلامية المحيطة به.

هبة النفق عام 96 جرت تحت ظل حكومة زعيم “الليكود” رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو.

اعتبر خبراء محللون تن فتح النفق جريمة ضد مقدساتنا الإسلامية وفي الحقيقة لم تكن عملية فتح النفق سوى القشة التي قصمت ظهر البعير لذلك كانت هبة النفق نتيجة تراكمات من ممارسات حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو وذلك برفضها تنفيذ الإتفاقات المبرمة بين إسرائيل ومنظمة التحرير وقيامها بفرض وقائع جديدة على الأرض في مخالفات وخرق فاضح لهذه الإتفاقات مثل مصادرة الأراضي ومواصلة الإستيطان وتوسيعه بالإضافة إلى إجراءات تهويد المدينة المقدسة، وكذلك عدم الإنسحاب من الخليل بالإضافة إلى كافة القضايا المتصلة بإنهاء إستحقاق المرحلة الإنتقالية بما في ذلك عدم إطلاق سراح الأسرى، وإستمرار سياسة الحصار الإقتصادي بذرائع أمنية ما أوجد مناخاً من الإحباط واليأس لدى جماهير شعبنا وعزز لديها القناعة كما لدى السلطة الفلسطينية التي بذلت جهوداً وحرصاً كبيراً على عملية السلام أو دفعها إلى الأمام بأن حكومة إئتلاف اليمين القومي والديني برئاسة نتنياهو ليست عازمة على الإستمرار في عملية السلام، وهي أبعد ما تكون لتنفيذ الإتفاقات وإنتهاء بمحاولات المماطلة والتسويف التي إنتهجتها خلال الأشهر السابقة، وقيامها بحملات الدعاية حول إلتزامها بالعملية السلمية بينما هي في الواقع تعمل عكس ذلك من خلال عقد إجتماعات شكلية مع ممثلي السلطة الفلسطينية بدون تحقيق أية نتائج من هذه الإجتماعات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X
عاجل  ::: انهيار سعر صرف الجنية المصرى امام الدولار والعملات الاخرى