التخطي إلى المحتوى
وثائق تنشر تفاصيل 88 عامًا من إرهاب جماعة الاخوان

دبي فايف-تكشف الوثائق المعدة في كتيب لتسليمها إلى أعضاء الكونجرس الأمريكي وعدد من معاهد البحث، تاريخ تأسيس الإخوان للتنظيم الخاص تحت قيادة محمود الصباغ إبان حكومة الوفد عام 1942 -1944، حيث تألف النظام الخاص من ثلاث شُعب أساسية هي التشكيل المدني، وتشكيل الجيش وتشكيل الشرطة.

وتضم الوثائق جرائم الإخوان في مصر ومنها حوادث التعدي على أقسام الشرطة والتورط في عدد من التفجيرات والاغتيالات، ومنها اغتيال القاضي أحمد الخازندار وهو في طريقه من منزله بحلوان لمقر عمله، حيث عاجله اثنان من شباب الإخوان بإطلاق النار عليه.

ويغوص عضو مجلس النواب المصرى “عبدالرحيم علي” في أفكار الإخوان واستخدام العنف في التغيير وارتباطها بالحركات الجهادية وتأثير كتابات سيد قطب بوصفه رائد الفكر التكفيري، الذي استلهم منه الظواهري زعيم تنظيم القاعدة منهجه في تأسيس التنظيم.

ويوضح الكتاب المترجم، جرائم «الإخوان» وموقفها من ثورة 30 يونيو كما يستعرض حالات القتل والتعذيب الممنهج من قِبل ميليشيات الجماعة الإرهابية تجاه المصريين المسلمين والمسيحيين على حد سواء، ورفعهم علم تنظيم القاعدة الأسود في عدة مواقف إضافة إلى حرق أقسام الشرطة والكنائس والمساجد ومنها الاشتباكات بمسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية.

كما يسلط الكتاب، الضوء على جرائم الإخوان في عام 2015 وإعلانهم تشكيل كتائب انتحارية لتنفيذ عمليات ضد الشرطة والجيش على غرار كتائب العقاب الثوري الإخوانية بوثائق ومستندات من داخل الجماعة نفسها.

ويكشف “علي” بالوثائق مؤامرة إسقاط الدولة بالتعاون مع تركيا بهدف إثارة الرأي العام المصري والتركيز على إثارة مشاكل مصر الداخلية للضغط النفسي على المواطنين وإثارة مشاكل المرور والمياه والخبز والتموين بشكل مستمر حتى يفقد المواطن ثقته في دولته وتأجيج الصراع الداخلي، إضافة إلى دور حركة حماس في غزة لتنفيذ مخطط بفصل سيناء عن مصر واعتبارها مركزًا للحركات الإرهابية لتكون منطقة انطلاق العناصر التكفيرية لمهاجمة الأهداف الحيوية في مصر كقناة السويس واستهداف الكمائن الأمنية للجيش والشرطة وحماية تجارة الأنفاق التي تدر ملايين الدولارات لقادة الحركة المقيمين في تركيا.

وتم اعداد ملخصًا لتاريخ الإخوان المسلمين الإرهابي الدموي منذ نشأتها على يد حسن البنا وحتى عملياتهم الأخيرة داخل مصر، كاشفًا بالوثائق التي تمت ترجمتها للغة الإنجليزية عن محطات القتل والدمار، التي قامت بها الجماعة المتطرفة ضد كل مَن وقف في وجه مشروعهم، لتسليمها لأعضاء الكونجرس الأمريكي خلال زيارته للولايات المتحدة مع وفد البرلمان المصري المشارك في زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للولايات المتحدة.

تتضمن مجموعة الوثائق مذكرات أعضاء هذه الجماعة نفسها، إضافة إلى اعترافات المتهمين من أعضاء الجماعة الإرهابية في القضايا المعروضة على القضاء أو التي صدرت فيها أحكام تدينهم.

كما تكشف أن الإرهاب كان هو العقاب الجماعي الذي قررته جماعة الإخوان، أمس، لكى توجد، واليوم، بعد 30 يونيو، لكى تحكم. كأن «الإخوان» قدر المصريين. إما أن يحكموهم أو يقتلوهم. ليس هناك خيار آخر فلقد قتلت الجماعة بيدها وبيد الآخرين، حين أجازت للتكفيريين سفك الدم الحرام باسم “الدين”، والضحية مجتمع بأسره أريق دمه، على مدى 88 عامًا هي عمر الجماعة، وتسممت أفكاره وحين أراد أن يتطهر، اعتبرته الجماعة من “أعداء الله”.

وتتوقف الوثيقة عند العمليات الإرهابية بعد فض اعتصامي “رابعة” و”النهضة”، حيث تتضمن تقارير رسمية وحقوقية حول انتهاكات عناصر الإخوان منذ 30 يونيو، وحتى إعلان الإخوان جماعة إرهابية، أوضحت التقارير أن إجمالي عدد الاعتداءات على المنشآت الحكومية 65 اعتداءً، وعدد المصابين جراء عنف “الإرهابية” 1740، بينما توفى 124 مصريًّا نتيجة العنف المتواصل منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وشملت أعداد الضحايا والمصابين في أحداث القتل والتعذيب على أيدي أعضاء “الإرهابية”، فيما قبل فض الاعتصام 28 قتيلًا أثناء الاشتباكات و3 قتلى عمدًا، و22 حالة تعذيب حتى الموت، و44 حالة تعذيب واعتداء، فضلًا عن قطع الطريق، وهو أمر يُجرمه القانون، وحالات استغلال للأطفال والنساء وتعريضهم للتعذيب النفسي وأخطار الموت لاستدرار عطف المجتمع الدولي.

كما بلغ إجمالي حالات العنف الانتقامية التي ارتكبتها جماعة الإخوان وأنصارها بعد فض الاعتصامين 52 حالة عنف ما بين حرق كنائس ومنشآت شرطية ومنشآت عامة، فضلًا عن التعدي على ممتلكات خاصة واشتباكات وترويع لمدنيين.

وكانت الكنائس وأقسام الشرطة بحسب الوثيقة، هي صاحبة النصيب الأكبر من عمليات الحرق والتدمير في أغلب المحافظات من جانب الإخوان، إضافة إلى بعض المنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة، بجانب حالات الترويع للمواطنين، منها حرق كلية الهندسة بعد الانتهاء من فض الاعتصام، فقامت جماعات من المعتصمين بالتسلل داخل الكلية ووقعت اشتباكات بداخلها، وحرق حديقة الأورمان بعد تسلل مسلحين بداخلها وإطلاق النيران على قوات الأمن أثناء فض الاعتصام، وإشعال النيران في مبنى وزارة المالية بعد رشقه بزجاجات المولوتوف والتعدي على عدد من العاملين.

فيما تمت سرقة “1045” قطعة أثرية، واقتحام مقر مركز شرطة مغاغة بالمنيا وقتل ضباطه، وحرق والتعدي على 20 كنيسة ومنشآت تابعة لها، ففي محافظة المنيا تم حرق 5 كنائس وهي كنيسة المعمدانية والكنيسة الإنجيلية وكنيسة الأمير تادرس وكنيسة الآباء اليسوعيين وكنيسة جمعية خلاص النفوس، بجانب الاعتداء على 5 منشآت تابعة للأقباط وهي مدرسة الراهبات في مدينة المنيا والمركز الطبي وسكن الراعي بالكنيسة الرسولية الثالثة وحرق قاعة العزاء على طريق مصر أسوان الزراعي مملوكة لمطرانية ديرمواس، وحرق مدرسة الأقباط بوسط مدينة المنيا، بجانب الاعتداء على عدد من المحال التجارية.

وتتابع الوثيقة: “لم تكن بشاعة الإخوان في القاهرة والمنيا كأبرز المحافظات التي شهدت انتقام الإخوان بعد فض الاعتصامين المسلحين، بل انتشر هذا المسلسل الدموي في محافظات عدة منها، محاولة حرق مجمع محاكم الجنايات والاستئناف بالإسماعيلية، حرق مقر الأمن الوطني بالشرقية، حرق جراج محافظة بني سويف، تحطيم مبنى مديرية القوى العاملة في بني سويف، اقتحام مبنى نيابة ومحكمة بني سويف، وتحطيم واجهة مبنى المجلس المحلي بمحافظة بني سويف.

كما تم حرق قسمي شرطة الوراق وكرداسة، والتمثيل بجثث الضباط، واقتحام قسم حلوان بالرصاص والخرطوش، ومحاولة اقتحام قسم شرطة بندر بني سويف، ومحاولة اقتحام قسم شرطة الواسطى فى بني سويف، ومحاولة اقتحام قسم مدينة نصر أول، أثناء ساعات حظر التجوال.

وفى أسيوط تم حرق كنيستين وهما كنيسة الملاك وكنيسة نهضة القداسة التابعة للطائفة السبتية.

وفى سوهاج تم اقتحام وحرق مطرانية مارجرجس، إضافة إلى عملية سلب ونهب لمحتويات المطرانية والاعتداء على عدد من القساوسة.

بينما في الفيوم أُضرمت النيران في ثلاث كنائس واستراحة، ولم يتضح مَن المتسبب في إحراق تلك الكنائس، وفى محافظة شمال سيناء تم إشعال النار في كنيسة «مارجرجس» بالعريش.

أما في الغربية فكانت هناك محاولة اقتحام مطرانية سان بول في شارع حسان بن ثابت بطنطا، وقد تركزت الاشتباكات في اليوم التالي لفض الاعتصام في محيط ديوان عام محافظة الجيزة، حيث قام أنصار الرئيس المعزول بإلقاء زجاجات المولوتوف الحارقة على مبنى الديوان العام، والاشتباكات في منطقة نصر الدين.

فيما فقدت الإسكندرية منذ ثورة 30 يونيو حتى الآن أكثر من 101 شرطي ومدني وأصيب خلال مواجهة الإرهاب 700 شاب، وكان المشهد الأكثر قسوة ودموية عندما رفعت أعلام القاعدة السوداء مصاحبة لإلقاء الجماعة للأطفال من أعلى أسطح العقارات، وحاولت الجماعة الإرهابية تكرار مشاهد جمعة الغضب يوم 28 يناير 2011 في الذكرى الثالثة لثورة يناير 2014 ولكن تصدى لهم كل من الجيش والشرطة والأهالي، ولم يتمكنوا سوى من قطع الطرق وإشعال النيران في مبنى المجلس المحلي بكوم الدكة، المقر المؤقت للمحافظة، كما تعرضت مكتبة الإسكندرية لهجوم وتمكنت القوات الخاصة من صده.

ورصدت الوثيقة، تطور أداء الإخوان الإجرامي بالتعاون مع غيرهم من التنظيمات الإرهابية التي ولدت من رحم أفكار سيد قطب وحسن البنا زعيم التكفيريين، من جماعات أنصار بيت المقدس أو أجناد الأرض أو غيرهما، وبدأت أولى المحاولات باغتيال وزير الداخلية في سبتمبر 2013، أثناء انتقاله من منزله في مدينة نصر إلى عمله بالوزارة، وأسفر الحادث عن تدمير أربع سيارات، وتدمير محال تجارية، وإصابة 22 مواطنًا بالشارع.

على الجانب الآخر، استيقظت مصر في صباح 20 نوفمبر 2013 على خبر أكثر بشاعة يستهدف أبناءها من القوات المسلحة، وهو استشهاد 10 جنود وإصابة 35 آخرين على يد عناصر إرهابية استهدفت حافلة إجازات لأفراد القوات المسلحة أثناء مرورها بمنطقة “الشلاق” الواقعة بغرب مدينة الشيخ زويد، كما قام الإرهابيون باستهداف المقدم “محمد مبروك” ضابط بالأمن الوطني في نوفمبر 2013، وهو “مسئول ملف الإخوان بالجهاز” أثناء خروجه من مسكنه، حيث أطلقوا عليه وابلًا من الأعيرة النارية، سقط على إثرها شهيدًا، والتي سبقها اغتيال اللواء نبيل فراج مساعد مدير أمن الجيزة في سبتمبر 2013 أثناء وجوده على رأس القوة التي حررت “كرداسة”، كما اتخذ الإخوان شكلًا آخر من العنف والانتقام في حوادث التفجير على طريقة المشهد العراقي، وبدأت بحادث تفجير مديرية أمن الدقهلية الذي وقع في 24 ديسمبر 2013 وأسفر عن استشهاد 13 مواطنًا وإصابة 143 آخرين، ونفذ الإرهابيون في مساء الذكرى الثالثة لثورة يناير حادث تفجير مديرية أمن القاهرة ومتحف الفن الإسلامي المقابل للمديرية، ولم تكن الخسارة في الأرواح البشرية البريئة فقط، بل في محو تاريخ وحضارة هذه الأمة الذي هو ملك للإنسانية جمعاء وتلف العديد من المخطوطات الأثرية والتاريخية وخسارة بلغت أكثر من 100 مليون جنيه بالمتحف الذي لم يمر على تطويره سوى أشهر قليلة.

لم يتوانَ الإرهابيون بعد قتل التاريخ وإنهاك الشرطة واغتيال أفرادها بِخِسَّة ووضاعة أن يتعدوا على مستقبل الوطن، وهم شباب الجامعة، فلم تكن عمليات التخريب تتوقف على المظاهرات المعبأة بالشماريخ والمولوتوف والاعتداء على أعضاء هيئة التدريس وحرق مكاتبهم، كما حدث مع عميد حقوق القاهرة الدكتور محمود كبيش فى أبريل 2014، بل امتد إلى أعنف ثلاثة تفجيرات شهدتها جامعة القاهرة، وأسفرت التفجيرات عن مقتل عميد شرطة طارق المرجاوي وأصيب خمسة ضباط آخرين.

من جانبها واصلت اللجان الإلكترونية للإخوان نشر الشائعات لإثارة الذعر والفوضى بين المواطنين، ونشرت صفحات حركة “حسم” التابعة للتنظيم تحذيرات لعدد من المصانع والشركات من استمرار العمل بعد الساعة الثامنة مساءً، بدعوى تنفيذهم عمليات عنف وتخريب، استهدفت إسقاط الدولة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X
عاجل  ::: انهيار سعر صرف الجنية المصرى امام الدولار والعملات الاخرى