التخطي إلى المحتوى
هكذا يؤثر الصوت اليهودي على الانتخابات الأميركية

دبي فايف-أظهر بحث جديد أجري في كافة الولايات المتحدة الأميركيّة الخمسين، بشكل مفصّل، لأول مرّة، ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي، تأثير الناخب اليهودي “الحاسم” على مجريات الانتخابات الأميركيّة.

فلطالما تساءل العربيّ عن سبب حرص المرشحين الأميركيين للرئاسة على إلقاء كلمة أمام اللوبي اليهودي في الولايات المتّحدة “إيباك”، تحظى بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الأميركي، البحث، يجيب على جانب مهم من تلك التساؤلات.

وخلص البحث إلى أن نسبة الناخبين اليهود، ممّن تجاوزا الـ18 عامًا، بلغ 6% من مجمل الناخبين، أي 3 أضعاف نسبة اليهود في الولايات المتحدة، ولأن النتائج بين المرشحين تكاد أن تكون “متلاصقة” في كل مرّة، يبدو الصوت اليهودي حاسمًا، خصوصًا في ولايات ساحل فلوريدا، حيث تصل نسبة المصوتين اليهود إلى 15%، وهناك يأتي الفرق.

ولشرح الفرق، لا بدّ من العودة إلى النظام الانتخابي الأميركي، الذي يعطي كل ولاية عددًا من المندوبين في المجمع الانتخابي، وفق عدد سكانها، وفي حال فوز مرشّح معيّن في تلك الولاية، ولو بفارق صوت واحد، تذهب أصوات مندوبيها إلى المرشح الفائر بكاملها.

وبالعودة إلى ولايات ساحل فلوريدا، حيث يقطن 209400 مصوّت يهودي، فاز أوباما بتلك الولاية بفارق 74309 صوتٍ فقط، ما يشير إلى أهميّة كل صوت يهودي، وقدرته على ترجيح كفّة مرشّح على آخر، في هذه الولايات ‘المتأرجحة’ بين المرشحين الديمقراطي والأميركي.

ومن بين اليهود المحزّبين، أظهر البحث الذي أجراه مركز شتاينهارد للأبحاث الاجتماعيّة، أن 54% منهم يعرّفون أنفسهم ديمقراطيين، في حين يعرّف 14% أنفسهم على أنهم جمهوريين، ويعرّف 43% من اليهود الأميركيين أنفسهم كـ’ليبراليين’ في حين يعرّف 21% نفسهم على أنهم محافظين.

وتبرز نتائج البحث، أيضًا، أن 36% من اليهود الأميركيين يعرّفون أنفسهم بأنهم ليسوا ليبراليين أو محافظين، وأن 32% منهم يعتبرون أنفسهم بأنهم ليسوا ديمقراطيين أو جمهوريين.

وأظهر البحث أن 50% من اليهود يعيشون في الولايات المتأرجحة، التي يقاتل المرشحين من أجل الحصول على أصوات ناخبيها، حيث أنها هي التي تحسم مجريات السباق نحو الأبيض.

ومن بين تلك الولايات، التي يحسم فيها الصوت اليهودي الانتخابات: فلوريدا، صاحبة ثالث أكبر عدد مندوبين في المجمع الانتخابي (29 مندوبًا)، كاليفورنيا، صاحبة أكبر عدد مندوبين في المجمع الانتخابي (55 مندوبًا)، ونيويورك، التي من الممكن أن تحوّلها أصوات اليهود إلى جمهوريّة، بعد عقود من كونها ديمقراطيّة، وفي حال خسارتها، تشكّل صفعة للمرشّحة الديمقراطيّة، هيلاري كلينتون، كونها تنحدر منها، وعملت سنين طويلة سيناتورةً لها في مجلس الشيوخ، الأمر الذي يفسّر سعي كبار رموز الحزب الديمقراطي للمشاركة في تشييع الرئيس الإسرائيلي السابق، شمعون بيرس، وهما الرئيس الحالي، باراك أوباما، والأسبق، بيل كلينتون، في سعي لكسب أصوات اليهود.

المصدر: عرب 48.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *