التخطي إلى المحتوى
منظّر السلفيين بالعراق: آن الأوان لإنشاء حزب لنا

دبي فايف-بالتزامن مع الحديث المستمر عن جدوى دخول مختلف التيارات السياسية والمجتمعية في الانتخابات العراقية المقبلة، طالب منظّر التيار السلفي في العراق، الشيخ سامي الجنابي، بإنشاء حزب سلفي في العراق تجتمع فيه طاقات هذا التيار لإظهار الجانب المعتدل من الفكر السلفي المعاصر، وللمساهمة في إعادة التوازن للساحة العراقية.

وقد قال الدكتور الجنابي: إن “القيادات السلفية العراقية مدعوة اليوم لإطلاق المبادرة، وإنشاء حزب إسلامي سلفي معتدل يدافع عن المنهج الصحيح، ويظهر جماله ورؤيته الواقعية بحسب المنظار الشرعي السلفي الأثري”.

وتساءل الشيخ الجنابي: “أما آن للسلفية في العراق أن يكون لهم حزب يجمعون فيه طاقاتهم ويدخلون به الانتخابات؟ أما آن لهم أن يظهروا الجانب المعتدل في الفكر السلفي المعاصر بعيداً عن تشوهات التكفير والتضليل التي يتهمون بها؟ أما آن لهم أن يسترجعوا السلفية المختطفة من أدعياء شوهوا المنهج السلفي وأساؤوا إليه؟”.

والجنابي حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الإسلامية من كلية الإمام الأعظم في بغداد، ونال درجة الماجستير من الأردن والدكتوراه من جامعة صنعاء، وكان المشرف على رسالته الدكتور الراحل عبد الكريم زيدان، كما يعمل حالياً أستاذاً جامعياً في عدد من الجامعات العربية والأجنبية. وهو ناشط في المجال السياسي ومختص في الشأن العراقي.

وعن دور السلفية الجهادية في المشهد الحالي بالعراق علق الجنابي بقوله: “على السلفية الجهادية أن تتدارك حجم الخسائر الهائلة التي أحدثتها في صفوف السنة بسبب الاغترار وعدم سماع النصيحة”، متسائلاً: “أين القيادات السلفية التي عايشناها في الثمانينات وكانت رمزاً للعلم والعقل والاعتدال والتفاهم مع الآخرين؟ إلى متى يبقى الإخوة السلفيون في حالة شتات وتشرذم وتشظ وتبديد للطاقات والمهارات العلمية والتنظيمية؟”.

وعن وجود حزب إسلامي حالياً في الساحة العراقية، أكد الجنابي: “من الطبيعي جداً أن ينظر الحزب الإسلامي للحزب السلفي كمنافس له على ساحة واحدة، لكنها واسعة وتتسع للجميع، وحتماً سيؤدي ذلك في النهاية إلى تنشيط الحزب الإسلامي نفسه، وتطوير أدواته وأساليبه وتجديد أفكاره، بما يتلاءم مع الواقع السياسي الجديد”.

وعن علاقة الحزب السلفي مع القوميات الأخرى في البلاد، قال الجنابي: إن “الفكر الإسلامي عموماً والفكر السلفي خصوصاً عابر للقوميات، وما أتوقعه هو الترحيب الكبير من جميع الإخوة السلفية الكرد والتعاون المثمر في هذا السبيل”.

وربما استند الجنابي في حديثه عن إنشاء حزب سياسي سلفي عراقي إلى فتوى صادرة عن الشيخ صالح الفوزان، بجواز دخول المسلمين في إدارة الدولة لأجل الإصلاح وإن كانت دولة كافرة، وذلك في فيديو أشار إليه في صفحته الشخصية على “فيسبوك”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *