التخطي إلى المحتوى
كيف دمرت مخابرات كلينتون ترامب؟
U.S. Democratic presidential candidate Hillary Clinton reacts as she arrive to meet with campaign supporters after the first presidential debate with Republican presidential nominee Donald Trump, in Westbury, New York, U.S., September 26, 2016. REUTERS/Carlos Barria

دبي فايف-يبدو أن المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب، نسي أن لمنافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون نفوذاً بحكم منصبها السابق كوزيرة خارجية وكذا كسيدة أولى سابقة جعلها تجمع معلومات عنه وتستعملها ضده في المناظرة الأولى وتقضي عليه.

وقد فازت هيلاري كلينتون في أول مناظرة جمعتها بمنافسها دونالد ترامب حسب إحصاء قامت به “سي ان ان”، وتقدمت هيلاري على ترامب بـ 62% مقابل 27%.

وتمكنت المرشحة الديمقراطية، حسب مراقبين من إظهار خبرتها السياسية، أمام منافسها الجمهوري، والأكيد أنها استخبرت عن سجلاته القديمة تحسبا للمناظرة الأولى، التي عقدت الاثنين بجامعة هوفسترا بنيويورك، فقد تحدثت في عدد من الملفات الهامة التي تواجه الولايات المتحدة في الوقت الحالي، محاولة إبداء وجهة نظر خصمها “السلبية” تجاه تلك الملفات.

الأميركيون السود

وركزت كلينتون عن حوادث العنصرية والعنف الأخيرة التي انتشرت بين الأميركيين السود وقوات الشرطة الأميركية، مؤكدة أنه يمكن السيطرة على هذه الحوادث من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات.

وأشارت هيلاري إلى أن ترامب يملك وجهة نظر سلبية تجاه مجتمع السود في أميركا، لافتة إلى أنه بدأ مسيرته بمشكلة عنصرية إذ تعرض للمحاكمات مرتين بسبب اتهامات بالعنصرية.

وأوضحت، أن ترامب اتُهم بالعنصرية بسبب رفضه تأجير المنازل التي كان يقوم ببنائها للأميركيين من أصول إفريقية، والحقيقة أنه تعرض للمساءلة من قبل الشرطة الأميركية مرتين لهذا السبب.

كما اتهمت هيلاري منافسها أنه لم يسدد رواتب ومستحقات العمال الذين يشغلهم لديه.

البريد الإلكتروني والتهرب الضريبي

وتراشق المرشحان للانتخابات الرئاسية الأميركية الاتهامات في قضيتي البريد الإلكتروني الخاص الذي استخدمته المرشحة الديمقراطية لدى توليها وزارة الخارجية وامتناع الملياردير عن نشر تصريحه الضريبي.

وقال ترامب “سأنشر تصريحي الضريبي، خلافاً لرأي محامي، حالما تنشر الرسائل الالكترونية الـ 33 ألفا التي محتها”.

وردت عليه كلينتون بالقول إن منافسها يتهرب من نشر تصريحه الضريبي، خلافا لما دأب عليه الكل في التاريخ الحديث لأن “لديه ما يخفيه”.

وقالت “ليس هناك أي سبب يدعوني للاعتقاد بأنه سينشر تصريحه الضريبي يوما ما، لأن هناك شيئا يخفيه”.

كذبة عنصرية

كما اتهمت المرشحة الديمقراطية خصمها بأنه بنى مسيرته السياسية على “كذبة عنصرية” عندما شكك بمكان ولادة الرئيس باراك أوباما وبحقه في تولي الرئاسة.

وقالت كلينتون إن ترامب الذي تراجع أخيراً عن تشكيكه بمكان ولادة أوباما، بإقراره أن أول رئيس أميركي أسود ولد فعلا في الولايات المتحدة “لا يمكنه الإفلات بهذه السهولة” من هذه “الكذبة”، مشددة على أن ترامب ” بدأ بالفعل مسيرته السياسية بناء على هذه الكذبة العنصرية القائلة إن أول رئيس أسود لبلادنا لم يكن مواطنا أميركيا”.

واستطاعت هيلاري كلينتون أن تحصل على تشجيع وتصفيق عدد كبير من الحاضرين داخل جامعة هوفسترا، عندما ردت على سؤال ترامب إذا كانت استعدت لهذه المناظرة، قائلة، “لقد استعديت لهذه المناظرة جيداً.. تماماً كما استعد لأن أكون رئيسة الولايات المتحدة القادمة”.

إيران والدول العربية

وقالت كلينتون، إنها تريد أن تصبح رئيسة وقائدة للولايات المتحدة يمكن الاعتماد عليها في جميع الأحوال.

وأضافت، أنها ستتعامل مع كل الدول على حسب السياسة التي تختارها لشكل العلاقات بينها وبين واشنطن.

وأوضحت هيلاري أن تصريحات ترامب حول طريقة تعامله مع عدد كبير من الدول، لا يمكن أن يكون حقيقياً أو قابلاً للتطبيق، تماماً كالطريقة التي يستهين فيها دائماً بقوى الإيرانيين النووية، فهو لا يملك أي معلومات حول طريقة المعاملات الدبلوماسية التي أجبرت إيران على الجلوس معنا على طاولة المفاوضات لإبرام الاتفاق النووي.

وفي سياق الدبلوماسية والعلاقات العالم العربي قالت المرشحة الديمقراطية، إن الرئيس الأميركي القادم يجب أن يعمل مع الدول العربية والإسلامية، وليس العمل على عزلهم واستبعادهم.

وأضافت هيلاري خلال مناظرتها مع منافسها الجمهوري، أن تصريحات ترامب المعادية للدول الإسلامية ليست طريقة صحيحة للحديث مع حلفائنا.

وأكدت هيلاري أن العمل مع الدول الإسلامية، خاصة فيما يتعلق بصد الهجمات الإرهابية، يمكن أن يوفر الكثير من المعلومات حول الحوادث التي نواجهها، لذلك لا يمكن التحدث عن استبعادهم أو عزلهم عن المجتمع الأميركي.

وفي النهاية سخرت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون من تصريحات منافسها الجمهوري، دونالد ترامب، التي قال فيها إن منافسته لا تصلح لأن تكون رئيسة للولايات المتحدة لأنها لا تملك القوة والإصرار اللازمين.

وقالت لمنافسها، “عندما تحقق الفوز في الانتخابات الأميركية، وتتمكن من السفر مثلي لعدد كبير من الدول حول العالم للتفاوض والحديث وعقد الاتفاقيات معهم، يمكنك أن تتحدث معي عن القوة والإصرار.”

وأضافت هيلاري في نهاية المناظرة مع منافسها الجمهوري، دونالد ترامب، أنها ستحترم نتيجة الانتخابات النهائية أيا كانت، لكن الأكثر أهمية هو أن يشارك جميع الأميركيين في التصويت.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *