التخطي إلى المحتوى
سوريا اليوم..بعد هجوم حلب.. هل تحصل المعارضة على مضادات للطائرات؟
Civil Defense members work at a site hit by an airstrike in the rebel-held al-Shaar neighbourhood of Aleppo, Syria, September 27, 2016. REUTERS/Abdalrhman Ismail

دبي فايف-بعد الهجوم العنيف الذي شنه النظام السوري وحليفه الروسي على حلب، قال مسؤولون أميركيون، الاثنين، إن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا زاد من احتمال قيام دول الخليج بتسليح المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات تحمل على الكتف، وتمكن الفصائل المقاتلة من الدفاع عن أنفسها في مواجهة الطائرات السورية والروسية، وهو أمر تعرقله الولايات المتحدة بشهادة مسؤول أميركي قال إن بلاده حالت دون وصول كميات كبيرة من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف إلى سوريا، كون الإدارة الأميركية تعارض ضخ المزيد من السلاح في الساحة السورية لاعتقادها أن الحل سياسي، وليس عسكريا وهو ما لا تقبله دول الخليج وتركيا.

في المقابل، شدد رئيس الائتلاف الوطني السوري “أنس العبدة” على أنه لا يزال أمام الإدارة الأميركية الفرصة لتصحيح مسار تعاملها في الملف السوري، ووقف المجازر التي يرتكبها النظام هو وروسيا خصوصاً في حلب.

وشدد العبدة على أن قوى الثورة والمعارضة السورية لن تسمح بسقوط حلب بيد الميليشيات الطائفية التي أرسلتها إيران لتقاتل إلى جانب نظام الأسد.

حكاية لاجئ سوري.. من حلب إلى ألمانيا

قطع اللاجئ السوري محمد الحاج أميالاً شاقة بدأت من تركيا وصولاً إلى ألمانيا في رحلة لم تكن أقل خطورة من تلك الأوضاع التي تعيشها مدينة حلب تزامناً مع الغارات الجوية المكثفة وغير المسبوقة التي تشهدها أحياؤها.

خرج محمد الحاج من حلب تاركا وراءه ما كانت مدينة ومن كانوا سكانا يوما، في رحلة نزوح كان يمكن أن تنتهي برصاصة قناص، أو بقارب مهرب غارق في قعر البحر.

تكاتف الحظ والقدر وأوصلا محمد من تركيا إلى ساربروكن الألمانية بعدما قطع أميالاً شاقة ومتعبة، فالطريق إلى ألمانيا لم يكن أقل خطورة من القصف العشوائي على حلب.

إلا أن فرحة محمد يشوبها حزن بالعجز عن مد يد العون إلى من تركهم قسراً في محرقة حلب كما يصفها ناشطون ومقيمون في العاصمة الاقتصادية السابقة لسوريا.

يصف محمد حاله ويقول إنه يتلقى كلاجئ معونةً قدرها 370 يورو بالكاد تكفيه لأكله وشربه، ولا يستطيع أن يساعد أحدا، كما قال إن سبب مجيئه إلى ألمانيا هو رغبته في إكمال دراسته ونيل شهادة تمكنه من العمل في الوقت الحالي، وليقدم شيئا إلى بلاده إذا قدّرت له العودة يوماً ما.

أعطى عبور الموت مرات عدة من حلب في المتوسط والبر الأوروبي لمحمد قوة وأملاً بحياة جديدة بدأها بتعلم اللغة الألمانية لعلها تكفل له عملا براتب جيد، يتيح له إكمال دراسة جامعية قطعتها الحرب.

يحاول محمد الهرب من الذكريات التي تدهمه يوميا، يحاول نسيان سوريا وناسها، إلا أن حب بلاده رغم المسافة والضائقة الاقتصادية، وقلة الأصدقاء في الغربة الألمانية، مازال في قلبه، وما زال محمد متفائلا، كيف لا؟ فمن خرج من المحارق حيا وعبر البحار، وقطع آلاف الأميال، لابد أن يكون دوما محكوما بالأمل ولا شيء سواه.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *