التخطي إلى المحتوى
خطر وجودي يهدد إسرائيل

دبي فايف-حذر رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي الأسبق أفرايم هاليفي من “خطر وجودي يهدد إسرائيل وينذر بحالة من الفوضى”، معتبرا المتدينين اليهود “أشد خطرا على إسرائيل من قنبلة إيرانية”، وقال إن حركة (حماس) تعاني ضعفا حاليا بسبب إجراءات مصر ضدها، وتراجع علاقاتها مع إيران وخروجها من سوريا.

وقال هاليفي( 82 عاما) في حوار مع صحيفة “هآرتس” اليوم الأحد إن إسرائيل “سوف تعيش قريبا حالة من الفوضى الداخلية، تزامنا مع معايشتها للأزمة الكبرى منذ قيامها والمتمثلة بالتناقص المطرد في عدد القيادات الحقيقية، وخطورة أن يتحول اليهود إلى أقلية في إسرائيل”.

وانتقد هاليفي المؤسسة الحاخامية اليهودية المسؤولة عن الاعتراف باليهودي وعمليات التهويد، وقال إن استمرار إجراءاتها مع اليهود الروس وسواهم” سيصل بالأمر إلى نهاية إسرائيل كدولة يهودية، فخطر ازدياد عدد اليهود المتدينين الحريديم أشد تهديدا على إسرائيل من قنبلة إيران”.

وقال هاليفي -الذي أجرى خلال عمله الطويل في الموساد العديد من الاتصالات السرية مع الدول العربية- إنه لا يرى في “مواطني إسرائيل من العرب أقلية عربية، بل إن الاسم الأفضل لهم هو غير اليهود، مبديا قلقه من عدم دمجهم، و”تحييد خطرهم الإستراتيجي على الدولة، لأن استمرار التمييز ضدهم يعني إمكانية أن تفقد إسرائيل السيطرة عليهم”.

وعن رؤيته للموقف من التفاوض مع الجانب الفلسطيني، طالب هاليفي دوائر صنع القرار في تل أبيب بـ”ضرورة إلغاء الفرضية القائلة بعدم التفاوض مع فلسطينيين أيديهم ملطخة بالدم، فياسر عرفات كان عدوا ووقعنا معه اتفاق أوسلو، وكذلك الحال مع مروان البرغوثي القيادي الفتحاوي إذا انتخب وخالد مشعل زعيم حماس، فنيلسون مانديلا كان إرهابيا في بداية طريقه قبل نيله جائزة نوبل للسلام”.

وذكر هاليفي الذي يعمل رئيسا لـ”مركز شيزر لتاريخ الشعب اليهودي” أن إسرائيل “لم تنتصر في أي من حروبها مع الدول العربية بعد حرب 1973، ومن يعتقد إمكانية استمرار السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية دون مشاكل فهو مخطئ، وبنيامين نتنياهو يريد أرض إسرائيل الكاملة، لكنه في الوقت ذاته عاجز عن السيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة”.

وتابع قائلا “إن انهيار خيار الدولتين مع الفلسطينيين يجعل أي مفاوضات مسألة عبثية، مما يفضي إلى أن يبقى طريق حماس هو الخيار الوحيد، وهي التي تعاني اليوم جوانب ضعف، ليس بسبب الضربات الجوية الإسرائيلية، بل بسبب إجراءات مصر ضدها وتراجع علاقاتها مع إيران وخروجها من سوريا، لكن الحركة رغم ذلك تبدو صامدة، ولن تستطيع إسرائيل مواجهة الانتفاضة القادمة دون التوصل إلى تسوية معها وتقديم تنازلات للفلسطينيين”.

وعن دعوة وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى ترميم وإعادة بناء قطاع غزة مقابل نزع حماس لسلاحها، قال هاليفي “إنها تدعو إلى السخرية، لأنه مطلب غير واقعي، فهل تتوقع من عدوك إلقاء سلاحه؟”، مستدلا بنموذج الجيش الأيرلندي الذي ألقى سلاحه فقط مقابل استقلاله.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *