التخطي إلى المحتوى
النظام العالمي يضعف بسبب الشعبوية وصعود اليمين المتطرف

دبي فايف-قال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية المتخصص في القضايا الأمنية في تقريره السنوي إنه نتج عن الاتجاهات الشعبوية المتزايدة في الدول الغربية إلى جانب صعود قوى نامية، حدوث تحول في النظام العالمي “الذي يتسم بالضعف بشكل يثير القلق”.

وقد تكون علامات نمو الشعبوية في العالم الغربي بالأساس متمثلة في الصعود اللافت لليمين المتطرف إلى مستويات قريبة من مسك السلطة في أوروبا، خاصة في الدول التي تمثل محور الاتحاد الأوروبي وهي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وأسبانيا، وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، ففرضية وصول المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى السلطة تجعل القوة الأولى عالميا في مستوى الدول التي يمكن تكون سياستها في المستقبل مبنية على آراء غير منطقية ومتطرفة.

وأضاف التقرير أن “تزايد الاتجاهات الشعبوية والحروب المستعصية على الحل أدى إلى اهتزاز النظام الدولي خلال العام الماضي”. وقد ظهر ذلك من خلال تزايد الأعمال الإرهابية والردود عليها بتصريحات رسمية أشبه بعملية التعبير عن غضب شخصية وليست منضبطة إلى آليات وقوانين رسمية ترعاها أجهزة الدولة.

وأوضح التقرير “أنه يبدو أن عدم رضاء الشعوب في مختلف أنحاء العالم عن النخب الحاكمة إلى جانب مقاومة العولمة قد أخذا منحى تصاعديا، كما أن الحروب في منطقة الشرق الأوسط أظهرت قدرا ضئيلا من التراجع”.

وأبرز التقرير أن “السعي إلى تأكيد الذات والقدرات العسكرية المتزايدة للصين وروسيا يجلب مخاطر متزايدة للصراع بين القوى الكبرى”.

وقال جون تشبمان، رئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في مقدمة التقرير، إن “التأكيد على مبادئ الجغرافيا السياسية وتعزيزها قد أدى إلى تشظي الكثير من الأشياء خلال العام الماضي، لدرجة أن أسس النظام العالمي بدت ضعيفة بشكل يبعث على القلق”.

وأضاف تشبمان أن “السياسات المتسمة بضيق الأفق تمتزج الآن مع غرائز النعرة القومية، وكلاهما يصطدم مع النظام العالمي الجديد والذي أقامته بحرص وعناية شريحة المسؤولين التكنوقراط في أواخر القرن العشرين”.

زاوية نظر تشبمان قد تكون مقدمة لأحداث منتظرة فيها أن اليمين القومي (الشعبوي في أحيان كثيرة) قد يعود إلى مسك السلطة في عدد من الدول الرئيسية والقوى العظمى في العالم، وبذلك يمكن أن تعود تهديدات للأمن العالمي في مستوى التهديدات التي كانت في الحرب العالمية الثانية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X
عاجل  ::: انهيار سعر صرف الجنية المصرى امام الدولار والعملات الاخرى