التخطي إلى المحتوى
الداعشيات “السلاح” الأقوى لتجنيد النساء لصالح التنظيم الدموي

دبي فايف-لا زالت النساء الداعشيات هن “السلاح” الأقوى لتجنيد النساء المقاتلين لصالح التنظيم الدموي؛ وذلك بسبب قدرتهم الكبيرة على استمالة العديد من العناصر النسائية عبر مواقع التواصل الاجتماعى او حتى داخل المدن والقرى التى يحتلها التنظيم  بالاضافة الى  مهامهم  الجديدة وأدوارهم  القاتلة  في أوروبا.

وقد كتب الكثير عن نساء داعش في سوريا والعراق، وعن التحاق أوروبيات بالتنظيم الإرهابي في سوريا، إلا أن دور تلك النسوة كان ولا يزال حتى وقت قريب محصوراً في الانضمام للتنظيم وتنفيذ مهام داخلية، إلا أن جديد هؤلاء الداعشيات توجههن إلى أوروبا  فقد كشف مراقبون لسلوك تنظيم داعش عن نقطة تحول في دور النساء المتطرفات في أوروبا، أن النساء بدأن اتخاذ أدوار رئيسية في تنفيذ هجمات إرهابية تستهدف مناطق حيوية في القارة الأوروبية.

وقد أثار اعتقال الشرطة الفرنسية الشهر الماضي لـ 3 نساء بعد أن عثرت على سيارة محملة بأسطوانات غاز قرب كاتدرائية نوتردام بالقرب من وسط باريس، الانتباه إلى خطورة هذا التوجه الجديد في عمليات التنظيم كما كشفت السلطات الفرنسية عن خلية إرهابية مؤلفة من شابات مهمتهن توظيف عناصر للانضمام إلى داعش وتنفيذ عمليات في أوروبا وكانت الخلية تعتزم ضرب محطتي قطارات في باريس، والحصول على أحزمة ناسفة.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين فرنسيين أن حوادث الاعتقال هذه دفعت السلطات الفرنسية إلى تشديد الرقابة على النساء خلال الفترة الأخيرة وأن نساء داعش اليوم يرفضن الاكتفاء بالأدوار الثانوية واتخذن أدوارا قيادية وان استراتيجية   داعش قد كشف عنها على لسان رشيد قاسم، المعروف كأكبر مروج للتنظيم، وتبين أنه على صلة مع النساء المعتقلات فإحداهن وتدعى سارة هيرفويت تبين أنها على صلة مع عادل كيرميش المتورط في ذبح كاهن فرنسي في يوليو الماضي كذلك، كانت آيت بولحسن التي قتُلت أثناء اقتحام شقتها في باريس، على ارتباط مع عبد الحميد أبا عود العقل المدبر لهجمات باريس في نوفمبر الماضي هذا بالإضافة إلى حياة بومدين، وهي زوجة المسؤول عن احتجاز الرهائن في متجر يهودي في باريس نوفمبر الماضي ويعتقد أنها هربت إلى سوريا.

  العنصر النسائي ليس جديداً على التنظيم الإرهابي وعملياته في فرنسا فقط ، إلا أنه مرشح على ما يبدو للنمو بشكل اكبر حيث ان التنظيم يتخذ عدة سبل لاستقطاب فتيات مراهقات ونساء عبر مواقع التواصل الاجتماعي للالتحاق بصفوف التنظيم بالرقة والأنبار، تمهيدا لرسم معالم الطريق إلى خليفة “داعش” البغدادي وذلك من قبل منسقي “الهجرة” للنساء وذلك بحسب ما كشفت عنه حسابات مختلفة من مقاتلي “داعش” وتبعا لما أورده أحدهم: “يا أنصاريات لا تستزلكن العواطف والأمنيات ومن يترقق لكن بالكلام خبيث خبيث فاتقين الله واحذرن الفتنة”، مستدلا بما أورده على شواهد مثبتة لديه قائلا: “الموضوع به إحراج لهن ويسبب لهن مشاكل وخاصة أنهن بنات كان كتبت لك أسماء بعضهم”.

جاء التأييد على نذير ووعيد “أبو عقيل” من قبل حساب “أم رواحة” قائلة: “أخي أقسم بالله كلام أبو عقيل صحيح وأني شخصيا أعرف بعض الأخوات اللي تعرضوا لهكذا مواقف”. وما أشار له “أبو عقيل” كان واضحا في أحد حسابات “داعش” والذي لا يعرف نسبة صاحبه إن كان رجلا أم امرأة يقول: “أتقدم بعرض نفسي للزواج ومبايعة أبو بكر البغدادي”، متابعا: “أي فتاة تريد زواجا ونفيرا تتواصل معي وشكرا”.

مأزق “داعش” من تجنيد النساء جاء عقب فشل عدد منهن بالالتحاق بصفوف التنظيم وكشف مخططات عدد منهن وإفشالها من قبل أجهزة أمنية مختلفة، وبحسب اعتراف حساب آخر قائلا :”قرابة الخمسين أخت وقعن في الأسر في الآونة الأخيرة فمن بعثهن؟ ومن الذي نسق لهن؟ والأمر ذاته كان ما حذر منه المتحدث الإعلامي لتنظيم “البغدادي” والمدعو “ترجمان الأساورتي” قائلا: “لا يوجد منسق للنفير في تويتر وإني أحذر أخواتي أولا أن يتقين الله وأن لا يقعن في شباك المخابرات ثم أحذر كل أخ من أن يتساهل في أمنياته”.

وحذر صاحب الحساب “أبو عقيل” من سماهم بـ”الأنصار” من “الغزل والتغزل” بالنساء المؤيدات الإلكترونيات لتنظيم “داعش” بعد مشاهداته لتبسط النساء مع عناصر تنظيم “داعش” عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قائلا: “أوصل بكم الأمر لهذا الحد تغازلون وتتغزلون وتفسقون وتفجرون أف لكم ولما تفعلون فما فرقكم عن أهل الفسوق والمجون أتشيعون الفاحشة وبالدين تتسترون والله هناك أمور أعجب منها وقصص أخجل منها وربي ليفضحنكم الله وهو الآن فأضحكم لأنكم كذابون”، موجها بعد ذلك نذيره للمناصرات: “إن كنت زوجة شهيد أو أسير فاتق الله فلو كان زوجك عندك لقطع أناملك وأذهب بصرك فوالله لا خير في يوم جمعني بزوجتي إن فعلت مثلكن بعدي كنت أتحدث مع الأخوات لسبب أو لآخر وقد أخطأت لكن والله لن أراسلهن إلا لضرورة ماسة فإن طبيعة النفس أن تزل بالاختلاط”.

يذكر أن ظاهرةُ النساء المقاتِلات فى صفوف تنظيم داعش، اللاتى يُطلِقُ عليهن التنظيمُ اسمَ المجاهدات، أثارت الكثيرَ من التساؤلات حول هؤلاء المقاتلات، خاصةً بعد وجودهن الملفت للنظر فى صفوف داعش، إضافةً إلى اكتشاف بعض الشبكات التى تعمل على تجنيد النساء والفتيات للانضمام إلى التنظيم من عدة دول، بما فيها بعض الدول الأوروبية كما أرتبطت  ظاهرةُ “الداعشيات” أو “المجاهدات” بالدولة الإسلامية بأبعادٍ أخرى، ربما أخطر من المشاركة المباشرة لتلك السيدات فى القتال؛ كأعدادهن، ودوافعهن للانضمام، وقبول الحياة فى تلك الظروف الصعبة، وأفكارهن، ومستقبل هؤلاء المحاربات، والتداعيات المحتملة لتواجدهن على التركيبة السكانية داخل الدولة الإسلامية؛ وهى الصورة التى وإن لم تبرز بوضوح إلى الآن فإن بعض ملامحها قد اتضحت”.

 بالاضافة الى أن “المجاهدات فى صفوف داعش  يأتين من عدة دول فى العالم، ولا يقتصرن على دولةٍ بعينها، فبالإضافة إلى السوريات والعراقيات، تُوجد القادمات من دول شمال إفريقيا، وعلى رأسها تونس، بالإضافة إلى مصر والسعودية، كما يأتى الداعشيات أيضًا من الولايات المتحدة الأمريكية، ومن دول أوروبا الغربية، خاصةً من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهؤلاء غالبًا من أبناء المهاجرين الذين يحملون الجنسيات الأوروبية. كما تعد منطقة آسيا الوسطى من المناطق الرئيسية المُصدِّرة للنساء المنضمات إلى تنظيم داعش، وغالبًا ما تُعد الشريحة العمرية ما بين 18 – 21 عامًا، أبرز الشرائح العمرية التى تُقبل على الانضمام إلى صفوف الدولة الإسلامية”.

 مما سبق نستطيع التأكيد على أنه لا زالت النساء الداعشيات  هن “السلاح” الأقوى لتجنيد النساء المقاتلين لصالح التنظيم الدموي؛ وذلك بسبب قدرتهم الكبيرة على استمالة العديد من العناصر النسائية عبر مواقع التواصل الاجتماعى أو حتى داخل المدن والقرى التي يحتلها التنظيم بالإضافة إلى مهامهم  الجديدة وأدوارهم القاتلة في العالم لصالح التنظيم الدموي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X
عاجل  ::: انهيار سعر صرف الجنية المصرى امام الدولار والعملات الاخرى