التخطي إلى المحتوى
الانتخابات الأردنية.. هل يعود الإسلاميون إلى المشهد بعد تغيير صورتهم؟

دبي فايف-توقع محللون عودة خجولة للمعارضة الإسلامية المعتدلة، للمشهد السياسي في الأردن، عبر الانتخابات البرلمانية بعد تغيير صورتهم وتخليهم عن شعار “الإسلام هو الحل” و الانغماس في تجمع مدني وهو الائتلاف الوطني للإصلاح.

ويقول المحللون إن القوانين الانتخابية التي تحابي المناطق العشائرية على حساب المدن حيث يتمتع الإسلاميون بالقدر الأكبر من الدعم تعني أن من غير المرجح أن يهيمنوا على الانتخابات لكن لا يزال بإمكانهم أن يفوزوا بعدد من المقاعد قد يحرك المشهد السياسي الساكن في الأردن.

وقد تفوز الجماعة بما يصل إلى 5 مقاعد في المجلس النيابي الثامن عشر، بعد انتخابات شهدت إقبالا لم تتعد نسبته 36% من أصل 4.1 مليون شخص يحق لهم الاقتراع.

اللافتات القرمزية

في استعراض لمحاولات اتحادهم مع مجموعات أخرى لخوض الانتخابات نظم الإسلاميون حملات مع عوده القواس القس البارز ونشطاء مسيحيين آخرين في منطقة عبدون الراقية في العاصمة عمان.

وحلت اللافتات قرمزية اللون التي تعلن عن الائتلاف محل رايات الإخوان المسلمين الخضراء والآيات القرآنية والشعارات التي تتبنى الجهاد والتي كانت السمة المميزة لإخوان الأردن.

وقال منصور مراد وهو يساري معروف في التحالف الإسلامي “إذا كان هناك نواب حقيقيون استطاع شعبنا العظيم أن يفرزه فسيكون هناك برلمان حقيقي قادر أن يحاسب كل من يمد يده على المال العام.”

محاولة التفاف

قال الشيخ حمزة منصور القيادي البارز في حركة الإخوان المسلمين “هذا المجلس سيكون امتدادا للمجالس الأخرى التي صنعتها السلطة التنفيذية لكن سيبقى صوت الأحرار.. سيكون هناك عدد قليل لكن يجب أن يرفعوا الصوت عاليا لأن التحديات التي تواجهنا تحتاج إلى وقفة شجاعة.”

وشاركت جبهة العمل الإسلامي في هذه الانتخابات لأسباب من بينها الالتفاف على التحركات الحكومية بحظرها وحظر الإخوان لمقاطعتهم الانتخابات. والآن ستختبر الانتخابات القدرة التنظيمية لجبهة العمل الإسلامي ودعم قواعدها لها.

وتجرى عملية فرز الأصوات بسلاسة نسبية مع توقع إعلان النتائج في وقت لاحق اليوم الأربعاء. ولم ترد أي تقارير عن وقوع حوادث كبيرة سوى أحداث شغب محدودة بمعان، لكن ذلك لم يمنع الائتلاف الوطني للإصلاح المدعوم من الإسلاميين، أن يبدي شكوكه، مؤكدا أنه يتابع بحذر عملية فرز الأصوات وحذر من تكرار المخالفات وعمليات التلاعب بالأصوات التي اتهم الإسلاميون السلطات بارتكابها في الانتخابات الماضية لإحباط مكاسبهم الانتخابية.

مواجهة مشروعة

دفعت عودة أفضل الجماعات المعارضة تنظيما في الأردن منافسيهم العلمانيين إلى الخشية من إحياء النزعة الدينية في سباق تراجعت فيه السياسات الوطنية.

وردوا بالمطالبة بفصل السياسة عن الدين وبمهاجمة الإسلام السياسي.

وقال قيس خليل زيادين وهو محام شاب يترشح على قائمة “معا” التي تنتشر حملتها على نطاق واسع في المناطق الراقية في العاصمة “يجب ألا يكون وصاية على الشعب باسم الدين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X
عاجل  ::: انهيار سعر صرف الجنية المصرى امام الدولار والعملات الاخرى