التخطي إلى المحتوى
الاحتلال يتجسس على مكالمات ومحتويات الهواتف

دبي فايف-أثارت التقارير الإسرائيلية الأخيرة التي كشفت قدرات شركات “السايبر الاسرائيلية” على التجسس واختراق شبكات الهواتف الخلوية، وسرقة محتويات هذه الهواتف بما تحتويه من صور وفيديوهات ومستندات، قلق كبير في الأوساط الشعبية الفلسطينية، وخاصة مستخدمي الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي.

 وكانت القناة العاشرة الإسرائيلية قالت، إن جهاز الهاتف الخلوي، ليس في مأمن من الملاحقة والتجسس عليه في كل حالاته من قبل أجهزة شركات السايبر الإسرائيلية، سواء كان عاملاً أو مغلقاً، إضافة إلى أنه من السهل اختراقه بما فيه حتى بعد التخلص منه.

وذكرت القناة في تقرير لها، إن شركات السايبر الإسرائيلية تتمكن من استعادة المكالمات والصور والرسائل التي تحذف من الجهاز يمكن أن عبر البرمجيات التي تنتجها الشركات، وحتى لو قام صاحب الهاتف الخلوي بتكسير الجهاز وتقطيعه إرباً، وحتى لو قام بحرقه، كل هذا لا يمنع من استرداد كل ما كان مسجلاً عليه بجميع حالاته.

وشركات السايبر الإسرائيلية التي تختص في صنع البرامج والتطبيقات تستخدم في عمليات التجسس وما يتبعها من مراقبة ومتابعة، عبر البرمجيات التي تصممها الشركات الإسرائيلية وتصدرها عالميًا.

وتعقيباً على هذا الموضوع أكد المدون والمختص في شبكات التواصل الاجتماعي خالد صافي، أن الاحتلال الاسرائيلي يسعى إلى تطوير برمجيات التجسس من أجل تحقيق هدفين وهما، إعطاء الأمن والطمأنينة للمستوطنين، كذلك تسويق وبيع هذه المنتجات على أنها منتجات خارقة، للرفع من قيمة الاحتلال.

وأشار صافي إلى أنه، ليس غريباً على الاحتلال التجسس على كل ما يقوم به الفلسطينيون، وليس فقط الأجهزة الخلوية، موضحاً أن “الاحتلال استخدام الأجهزة الخلوية فيما مضى لتنفيذ عمليات الاغتيال كما حدث مع الشهيد المهندس يحيى عياش، ويعمل على تطوير قدراته التجسسية بدعوى “الأمن“.

وحذر صافي من الاستهانة بمثل هذه التقارير، مؤكداً أن الاحتلال حينما يضحى بمعلومة كهذه، فمن المؤكد أنه يملك قدرات وامكانيات وبرمجيات أكبر وأكفأ، قادرة على الوصول إلى أدق تفاصيل الحياة.

ووجه صافي العديد من النصائح لحملة الهواتف الذكية ومستخدمي مواقع التواصل، بأن يقوموا بتغطية الكاميرا التي أصبحت سهلة الاختراق، حيث أن الاحتلال أصبح قادراً على إسقاط الناس من خلال المعلومات الشخصية وفضح الخصوصية، كذلك عدم وضع أي معلومات حساسة على هذه الأجهزة حتى لا تكون عرضة للاختراق، وعدم ترك الأجهزة متصلة بالإنترنت بدون مبرر وفي كل وقت، وفيما يتعلق بالتواصل مع الأخرين في المكالمات الهاتفية، يجب عدم الحديث في معلومات حساسة أو معلومات قد تدين صاحبها، خاصة أن للفلسطينيين وضع خاص كونهم تحت الاحتلال.

وذكرت القناة العاشرة  في تقريرها، أن العديد من البرمجيات التجسسية لشركات السايبر الاسرائيلية بيعت لعدد من الدول العربية، جزء منها لا تقيم علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ولعدد من الدول والأنظمة القمعية، بالإضافة إلى أن العديد من أجهزة المخابرات العالمية تعتبر زبائن دائمة لهذه الشركات.

واستعرض تقرير القناة العاشرة، عددًا من القصص المتعلقة بشراء أنظمة السايبر عربيًا ودوليًا، منها ما حدث بدولة جنوب السودان، حيث لوحظ في  العام الأخير حسب بيانات الأمم المتحدة حملة اعتقالات واسعة طالت النشطاء والمعارضين السياسيين من قبل الدولة، ليتبين أن هذه الاعتقالات بسبب برمجيات التجسس التي تنتجها شركات السايبر الإسرائيلية واستخدمتها دولة جنوب السودان في ملاحقة النشطاء والمعارضين.

ومن القضايا الأمنية التي كان لشركات السايبر الإسرائيلية دور بارز فيها، وبالتحديد شركة “سلبرايت” كانت قضية الهاتف الخلوي للمسؤول عن تفجيرات باريس، أجهزة المخابرات عجزت عن اقتحام هاتفه الخلوي والتي قامت باقتحامه لاحقاً شركة “سلبرايت” الإسرائيلية، والتي رفضت التعليق على الموضوع لا بالنفي ولا بالتأكيد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *