التخطي إلى المحتوى
اقتصاد مصر في مرمى انتقام الإخوان

دبي فايف-كشف جهاز الشرطة المصرية، عن خلية إرهابية تابعة للإخوان تحت مسمى “وحدة الأزمة” يتمثل دورها في إيجاد وسائل لاختلاق وإثارة الأزمات.

وقال بيان لوزارة الداخلية المصرية، إن الشرطة تمكّنت من ضبط القيادي الإخواني، شعبان جميل عواد السيد، و16 آخرين من العناصر القيادية، أثناء تنظيم أحد الاجتماعات بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة).

واعترف المتهمون بأبعاد المخطط، القائم على عدة محاور أهمها: تصعيد أزمة ارتفاع سعر الدولار وترويج ونشر الشائعات وتقديم بلاغات وهمية وتصعيد المطالب الفئوية لبعض العاملين بالمؤسسات المختلفة.

وكشف البيان عن العثور على مبالغ مالية وقدرها 70 ألف دولار أميركي، و105 آلاف جنيه (12 ألف دولار تقريبا) كانت معدة للتوزيع على مسؤولي لجنة الأزمة لتفعيل آليات عملها، ومطبوعات تنظيمية تحتوى على هيكل وحدة الأزمات وآليات تحركها إعلاميا وجماهيريا والمؤسسات والكيانات وكافة شرائح المجتمع التي تستهدفها الجماعة.

وبحسب سياسيين فإن الحكومة المصرية حققت العديد من المكاسب بعد العملية الأخيرة، فهي تخفف من حدة الهجوم عليها بعد أن تم تحميلها مسؤولية الأزمات المتتالية، كما أنها وجهت ضربة قوية للجماعة.

وقال رفعت عبد الحميد الخبير الأمني إن الكشف عن الخلية أثناء التخطيط لعملياتها يعدّ من أرقى مستويات الهجوم الاستباقي. وقد استمرت عمليات التتبع لتلك الخلية حوالي ثلاثة أشهر قبل ضبطها.

وأضاف أن ضبط خلية تكمن مهمتها في القيام بأعمال غير ملموسة على الأرض يبرهن على أن هناك كمّا كبيرا من المعلومات المتوافرة لدى جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا) عن نشاط جماعة الإخوان بالداخل، ما يعد اختراقا لخلاياها الصغيرة.

وأشار خبراء أمنيون إلى أن تلك الخلية لن تكون الوحيدة التي عملت على إثارة المشكلات بالداخل المصري، وعلى الأمن أن يستغل تلك الخلية للتعرف على جميع المتورطين. ففي نهاية أغسطس الماضي أصدر ما يسمى بالـ“المجلس الثوري”، الواجهة السياسية لجماعة الإخوان في تركيا، بيانا تحريضيا ضد مصر، حث فيه على عدة إجراءات على رأسها لضرب الاقتصاد المصري، والامتناع التام عن دفع أيّ فواتير كهرباء وماء وغاز، وتأجيل الدفع لأقصى قدر ممكن في حالة استحالة عدم الدفع.

وكانت أجهزة الدولة المصرية تعتمد في ردها على تلك البيانات على مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء، والذي تكمن مهمته في تفنيد تلك الدعاوى وتحريمها دون أن يكون هناك تعامل أمني مع ما يتم الترويج له بالخارج لصعوبة الوصول إليه من خلال أدلة واضحة.

وكشفت مصادر اعلامية أن المشكلة التي تقف أمام أجهزة الأمن تتمثل في أن مندوبي الإخوان في شبكة جمع العملة الصعبة يعملون في شركات قائمة وحقيقية كمندوبي مبيعات متجولين، ولا يتم ضبط أحدهم إلا بعد مراقبة مستمرة، وهذا أمر يصعب تنفيذه خارج مصر.

وأكد ماهر فرغلي، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن البناء الهرمي لتنظيم الإخوان وتعدد خلاياه الداخلية يسهل من مهمة التواصل مع الخارج لخلق أزمات داخلية، وهو ما نجح فيه التنظيم على مدار العامين الماضيين تحديدا، كما أن التواجد القوي للتنظيم بعدد من البلدان يسهل من مهام القيادات الصغيرة بالداخل والتي تتلقي الخطط والتمويل من نظيرتها بالخارج.

وأضاف أن ما تنفذه الجماعة من خطط حالية هو نتاج لخطة شاملة تم وضعها منذ تركهم السلطة، وتقوم بالأساس على وضع شوكة في ظهر الدولة المصرية من خلال تحريك المظاهرات وضرب الاقتصاد والتحرك الخارجي من خلال علاقاتها الدولية والتواصل مع المنظمات الدولية لتشويه صورة الداخل. وفي تقدير فرغلي فإن الجماعة تدير مخططها الحالي عبر مكتب إدارة الأزمة الذي أسسته بالخارج ومكتبها الإداري داخل مصر.

ويتفق كثيرون أن محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد الحالي، هو المحرك الأساسي لأغلب العمليات التي تنفذها الجماعة داخل مصر، إذ أنه يؤمن بأن العمليات النوعية هي السبيل الوحيد لمواجهة السلطة الحالية.

لكن، بوجه عام يبقى النظام الحالي المسؤول الأول عن الأزمات السياسية والاقتصادية في أعين المواطنين العاديين، والذين يعانون يوما تلو الآخر من ويلات ارتفاع الأسعار وصعوبة الأوضاع المعيشية، وكذلك عدم الإحساس بالأدوار الفعالة للبرلمان في تشريع قوانين من الممكن أن تساهم في تحسين الوضع الحالي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X
عاجل  ::: انهيار سعر صرف الجنية المصرى امام الدولار والعملات الاخرى