التخطي إلى المحتوى

دبي فايف- أظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي العام الفلسطيني أجراه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية “أوراد” اليوم، أن 81% من الفلسطينيين كانوا ينوون المشاركة في الانتخابات المحلية لو أجريت في موعدها المقرر (8/10/2016)، ولا زالت أولوية اجراء الانتخابات المحلية تتربع على عرش أي انتخابات أخرى (سواءً كانت تشريعية أو رئاسية) رغم قرار توقيفها من قبل المحكمة العليا.

وعبّر 66% من سكان قطاع غزة و47% من سكان الضفة الغربية، عن عدم رضاهم عن أداء المجالس المحلية والبلدية الحالية.

وأشار الاستطلاع إلى ارتفاع في التقييم الإيجابي لأداء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله. وكان التقييم السلبي غالبا بين سكان قطاع غزة لكافة القيادات وخصوصا لأداء السيد اسماعيل هنية ولحركة حماس هناك، حيث قيم أداء هنية سلبيا 75% من سكان قطاع وقيم سلبيا أداء حركة حماس نسبة قوامها 82%. وفي المجمل، يبقى التقييم السيلبي أكبر من الإيجابي لكافة القيادات المذكورة.

هذا وكانت أولويات المواطنين في هذه الانتخابات (لو أجريت) تتمثل في خلق فرص عمل والتشجيع على الاستثمار وتحسين قطاع خدمات الصحة والمياه والكهرباء. وبرغم سيطرة العائلات والأحزاب السياسية على جوهر عملية إعداد القوائم الانتخابية ووضع أسماء مرشحيها إلا أن المستطلعين يرون أن ما يحدد خياراتهم في التصويت عاملي الكفاءة والسمعة الحسنة.

وجاءت هذه النتائج ضمن استطلاع أجري بتاريخ 18-21 أيلول 2016 ضمن عينة عشوائية تم اختيارها بشكل علمي ومكونة من 1200 من البالغين الفلسطينيين من كلا الجنسين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وضمن نسبة خطأ +3%. وأجري الاستطلاع تحت إشراف الدكتور نادر سعيد– فقهاء، مدير عام أوراد. النتائج التفصيلية متاحة للأفراد المهتمين، وللمؤسسات، ولوسائل الإعلام على الموقع الالكتروني للمركز على www.awrad.org)).

وفيما يلي أهم النتائج:

تقييم يميل للسلبية للقيادات

يظهر الاستطللاع أن نسبة عدم الرضا عن أداء القيادات ما زالت أعلى من نسبة الرضا، وذلك برغم ارتفاع التقييم الايجابي لأداء الرئيس وأداء رئيس الوزراء منذ أيار، فقد بلغت نسبة الرضا عن أداء الرئيس 44% (وارتفعت من 37% عن السابق)، اما نسبة عدم الرضا فقد وصلت إلى 50%. بالنسبة لرئيس الوزراء  رامي الحمد الله فقد بلغت نسبة الرضا عن أداءه إلى 43% مرتفعة من 36% في استطلاعنا السابق، أما نسبة عدم الرضا فبلغت 48%. أما بالنسبة لإسماعيل هنية فوصلت نسبة الرضا عن أداءه إلى 29% ونسبة عدم الرضا إلى 56%. وعند ما طُلب من المستطلعين تقييم أداء حركة حماس في قطاع غزة، فوصلت نسبة الرضا إلى 25% وعدم الرضا إلى 57%.

هذا ويظهر الاستطلاع تباينا بين التقييم للقيادات بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث كانت التقييمات أكثر سلبية في القطاع لكافة القيادات بالمقارنة مع الضفة، فعلى سبيل المثال؛ وصلت نسبة عدم الرضا عن أداء الرئيس في الضفة إلى 44% بينما وصلت في غزة إلى 59%، كما بلغت نسبة عدم الرضا عن أداء رئيس الوزراء في الضفة  إلى 43%، وفي غزة إلى 57%. وكانت الفجوة ظاهرة بشكل كبير في حال تقييم أداء هنية وحركة حماس، فوصلت نسبة عدم الرضا عن أداءه في الضفة إلى 44% مقارنة مع 75% في قطاع غزة. كما وصلت نسبة عدم الرضا عن أداء حركة حماس في الضفة إلى 43% وارتفعت إلى الضعف تقريبا في قطاع غزة حيث وصلت إلى 82%.

التسجيل للانتخابات المحلية

صرح 79% بأنهم مسجلون رسيما للتصويت في الانتخابات المحلية، مقابل 22% صرحوا بأنهم غير مسجلين. ومن حيث المنطقة الجغرافية، فإن غالبية كبيرة قوامها (82%) من سكان غزة سجلوا للمشاركة في الانتخابات، وصرح بذلك 76% من سكان الضفة الغربية. وصرح 81% من المسجلين بأنهم كانوا ينوون المشاركة في الانتخابات المحلية التي كانت مقررة في الثامن من شهر تشرين أول القادم، في حين صرح 13% العكس و7% غير متأكدين من مشاركتهم.

أسباب تأييد إجراء الانتخابات في موعدها

عندما سألنا المستطلعين عن أسباب تأييدهم لإجراء الانتخابات المحلية في موعدها الذي كان مقررا في (8 تشرين أول القادم)، صرح 43% بأن السبب الرئيس لإجرائها رغبة في تحسين الخدمات المحلية، بينما صرح 31% لأهميتها في انهاء الانقسام الداخلي، و13% لتحسين العلاقات المجتمعية والأمن المحلي، و11% لتحسين الممارسات الديمقراطية. ومن حيث المنطقة الجغرافية، تظهر النتائج اهتمام 50% من سكان الضفة بتحسين الخدمات المحلية ويشاركهم الاهتمام ذاته 34% من سكان غزة. أما موضوع إنهاء الانقسام الداخلي، فهو أولوية بالنسبة إلى 47% من سكان غزة، بينما يضعه أولوية للانتخابات 21% من سكان الضفة.

الأولويات المجتمعية المحلية

في سؤالنا عن أهم الأولويات المجتمعية المحلية، صرح 17% من عموم المستطلعين بأنهم يعطون أولوية لتحسين الخدمات الصحية وجاءت بالمرتبة الأولى، وصرح 16% بأنهم يعطون أولوية لخلق فرص عمل وتشجيع الاستثمار وجاءت بالمرتبة الثانية، وأعطى 14% من المستطلعين أولوية لتحسين خدمات المياه وجاءت بالمرتبة الثالثة، وتبعها 8% لأولوية لتحسين خدمات الكهرباء، و7% لأولويتي تحسين فرص حياة الشباب وتحسين الطرق (لكل منها على حدا)، وحصلت بقية الأولويات على 6% أو أقل.

الرضا عن أداء المجالس المحلية

صرح 55% من عموم المستطلعين بأنهم غير راضين (غير راض أو غير راض إلى حد ما) عن أداء المجالس المحلية في مناطقهم، مقابل 44% صرحوا بأنهم راضون. ومن حيث المنطقة الجغرافية، تظهر النتائج أن غالبية (66%) من سكان قطاع غزة غير راضين عن هذا الأداء ويشاركهم الرأي ذاته 47% من سكان الضفة. كما وعبر 51% من سكان الضفة عن رضاهم بهذا الأداء ويشاركهم الرأي ذاته 32% من سكان غزة.

توقعات تأجيل أو إلغاء غير محسومة

انقسام المستطلعون في أراءهم حول الموعد المحتمل لانعقاد الانتخابات المحلية بعد قرار محكمة العدل العليا القاضي بوقف إجراء الانتخابات، حيث يعتقد 44% بأن الانتخابات المحلية ستعقد قريبا، بينما يعتقد 42% بأنها ستلغى، و14% لا يعرفون. وجغرافيا، تظهر النتائج مزيدا من الانقسام بين مستطلعي الضفة وغزة، حيث يعتقد 50% من سكان الضفة بأن الانتخابات ستعقد قريبا ويشاركهم الرأي ذاته 34% من سكان غزة. في حين، يعتقد أغلبية سكان غزة (57%) بأن الانتخابات ستلغى، ويشاركهم الرأي ذاته 34% من سكان الضفة.

أسباب ترشح قائمة واحدة في الضفة

أثارت مسألة ترشيح قائمة واحدة في الضفة الغربية فضول المراقبين والمتابعين للشأن المحلي كونها لم تحدث نهائيا في قطاع غزة ولكنها حدثت مناطق عديدة في الضفة. وعندما سألنا سكان الضفة عن ذلك، صرح 23% بأن الأحزاب السياسية الرئيسية ضغطت على كافة الأطراف من أجل تشكيل قائمة توافقية في كل المناطق، بينما صرح 22% بأن قرارا جامعا كان لدى قيادة العائلات والعشائر أجبرهم على تشكيل قائمة واحدة،  في حين،  رأى 20% بأن السبب هو قرار المواطنين بعدم تشكيل قوائم عديدة تجنبا لحدوث صراعات في منطقهم. ومن جهة أخرى، يرى 17% أن قوى خارجية ضغطت على أطراف معينة كي لا يتم تشكيل عدة قوائم، ويرى 16% بأن عدم مشاركة بعض الأحزاب حد من فرص تشكيل عدة قوائم.

الناخبون في الانتخابات السابقة

صرح غالبية (60%) بأنهم صوتوا في انتخابات سابقة (سواءً كانت محلية أو تشريعية أو رئاسية)، بينما صرح 40% بأنهم لم يصوتوا من قبل أبدا. ومن حيث المنطقة الجغرافية، تظهر النتائج أن سكان الضفة هم أكثر تصويتا   مقارنة مع سكان غزة بواقع 66% و52% على التوالي. ويعود ذلك لحصول انتخابات بلدية في عام 2012 في الضفة.

معايير اختيار المرشحين

عندما سألنا المستطلعين عن صفات المرشحين التي سيتم أخذها بعين الاعتبار لدى تصويتهم في الانتخابات المحلية، صرح 39% بأن الكفاءة المهنية هي الأهم وجاءت بالمرتبة الأولى، كما ركز 38% على السمعة والأخلاق وجاءت في المرتبة الثانية، و35% للقدرة على تلبية احتياجات المجتمع، ورابعا للتحصيل العلمي 31%، و15% للتدين و14% للقدرة على التوسط مع المؤسسات الحكومية. وجاءت صفتي الانتماء الحزبي أو العائلي للمرشح في مراتب متأخرة حسب تصريحات المستطليعن.

الرضا عن القوائم المسجلة للانتخابات المحلية

تكشف نتائج الاستطلاع رضا غالبية قدرها (54%) عن القوائم التي سجلت للمشاركة في الانتخابات المحلية، بينما صرح 46% بأنهم لم يكونوا راضين. ولم يكن هناك أية فروقات جغرافية تذكر. أما أسباب عدم الرضا عن هذه القوائم، فقد صرح 54% من غير الراضين بأن المرشحين في الانتخابات لم يكونوا من ذوي الكفاءة والقدرة، بينما صرح 12% بأن القوائم لديها أجندات/ برامج انتخابية متشابهة جدا، فيما صرح 9% بأن الحزب الذي يؤيدونه لم يقدم قائمة للمشاركة في الانتخابات، وصرح 25% عن أسباب أخرى (لها علاقة بمشاكل حزبية عائلية، عدم  ادراج النساء، عدم المشاركة في وضع ممثلي القائمة.. الخ).

نزاهة وحرية عملية التسجيل

يعتقد 60% من عموم المستطلعين بأن القوى السياسية والحكومية (بما فيها الأجهزة الأمنية) قد عملت على ضمان نزاهة وحرية عملية التسجيل للانتخابات، بينما صرح 28% بأن العملية لم تكن نزيهة وحرة. ومن حيث المنطقة الجغرافية، فان نسبة الذين يعتقدون بأن عملية التسجيل للانتخابات لم تكن نزيهة وحرة  في قطاع غزة  بلغت 37% بينما بلغت في الضفة 22%. وعندما سألنا المستطلعين عن أي ضغوطات وتخويفات مارستها الشخصيات أو القوى السياسية، صرح 75% بأنهم لم يشاهدوا هذا النوع من الضغوطات، بينما صرح 16%  العكس، و9% لا يعرفون.

الانتخابات المحلية الأهم في الوقت الحاضر

تطرق الاستطلاع لأولويات المواطنين الانتخابية فسألناهم عن نوع الانتخابات التي يرغبون في إجراءها في الوقت الحالي، وقد أظهرت النتائج أن أولويات المواطنين إجراء الانتخابات المحلية حيث صرح بذلك (42%)، بينما صرح 30% بأن أولويتهم الآن إجراء الانتخابات الرئاسية، بينما رأى 23% بأن أولويتهم إجراء الانتخابات التشريعية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *